الشيخ محمد تقي الآملي

107

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الواردة بكيفية خاصة لا مطلق الصلاة لهما ، وما أفاده لا يخلو عن منع لان المستفاد من اخبار الحاجة هو ان للمكلف ان يصلى ركعتين بأي كيفية في كل حاجة في أي وقت ، وإن كان في بعضها كيفيات خاصة ، وهي أمور خارجة عن أصل طلب الحاجة وما يراد الغسل لأجله ، وعلى هذا ينطبق إطلاق فتاوى الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم ، حيث إن الظاهر منها استحباب الغسل لمطلق صلاة الحاجة ، وإن لم يكن بالكيفية الواردة في خصوص الاخبار الإمرة بالغسل ، فالظاهر شرعية الغسل لمطلق صلاتها كما أن الظاهر شرعية مطلق الصلاة لها وإن لم تكن بالآداب المنصوصة ، هذا ، والمحكي عن التذكرة ناسبا إلى علمائنا استحباب الغسل لنفس طلب الحاجة من دون صلاة ، ونفى عنه البعد في الجواهر . ويمكن ان يستدل له بما في الفقه الرضوي في تعداد الأغسال : وغسل طلب الحوائج ، وكيف كان فلا بأس بإتيانه رجاء في كل مورد يشك في شمول النص له كما مر في أمثاله . العاشر لصلاة الاستخارة بل للاستخارة مطلقا ولو من غير صلاة . الاستخارة تطلق تارة ويراد بها طلب الخير في الأمر الذي يطلبه فيه ، وهي بهذا المعنى تدخل في طلب الحاجة وتكون الصلاة لها صلاة الحاجة والغسل لها الغسل للحاجة ، ولعل ما في خبر زرارة عن الصادق عليه السّلام ينطبق عليها ( ففي التهذيب ) عنه عليه السّلام في الأمر يطلبه الطالب من ربه ، قال عليه السّلام ليتصدق في يومه على ستين مسكينا على كل مسكين صاع بصاع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فإذا كان في الليل فاغتسل في ثلث الليل الباقي - إلى أن قال - فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية استخار اللَّه مأة مرة يقول - وذكر الدعاء ( إلى أخر الحديث ) وكذا ما في خبر مرازم عن الكاظم عليه السّلام فيما إذا فدحك أمر عظيم . ( وتطلق أخرى ) ويراد بها المشاورة والاسترشاد إلى الأصلح على ما هو المراد منها في المقام وهو الشائع في عرفنا الحاضر ، ويدل على استحباب الغسل لها بهذا المعنى الأخير خبر سماعة : وغسل الاستخارة مستحب ، وما في الفقه الرضوي في تعداد الأغسال المستحبة : وغسل الاستخارة وغسل طلب الحوائج من اللَّه تبارك وتعالى ، وظاهرهما الاستخارة بمعنى المشاورة . خصوصا ما في الأخير من مقابلتها مع طلب الحوائج ، إذ هي